محمد جواد مغنية

436

في ظلال نهج البلاغة

عقبه . واللَّه لقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها . ولقد قال لي قائل ألا تنبذها فقلت اغرب عنّي فعند الصّباح يحمد القوم السّرى . اللغة : العزاء : الصبر ، ومعنى تعزّ بعزاء اللَّه : امتثل أمره بالصبر . وقضم الدنيا قضما : لم يملأ منها فمه . على العكس من الخضم ، كما قال الإمام عن الأمويين : يخضمون مال اللَّه خضم الإبل نبتة الربيع ، ومنه البحر الخضمّ . وأخمصهم : أكثرهم ضمورا . ويخصف النعل : يخرزها . والرياش : اللباس الفاخر . وأشخصها : أبعدها . ومع خاصته : مع منزلته الخاصة عند اللَّه وعظيم زلفته . وخميصا : ضامرا . نطأ عقبه : نقتفي أثره . والسري : السير ليلا . والمدرعة : ثوب من الصوف . الإعراب : بطنا تمييز ، ومثله شقاقا ، وخميصا حال ، ومثله سليما ، وما أعظم « ما » مبتدأ ، وأعظم فعل ماض وفيه ضمير مستتر يعود على « ما » ومنة اللَّه مفعول . وسلفا حال ، ومثله قائدا . المعنى : وفي العديد من الخطب المتقدمة تكلم الإمام عن رسول اللَّه ( ص ) كمنقذ للإنسانية من التخلف في كل ميدان ، وأنه حقق الغاية من رسالة اللَّه سبحانه التي أشار إليها بقوله : * ( « هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِه آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * - 9 الحديد » . وقوله : * ( « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * - 28 الفتح » .